النووي
135
المجموع
وإن قال أنت طالق يا مطلقة بالأولة طلقة ، وان لم ينو بها ما زاد عليها أو سأل عن قوله يا مطلقة - فإن قال أردت به الايقاع لزمه ما نوى . وان قال : أردت به يا مطلقة بالأولة قبل منه في الحكم . وان قال : أنت طالق البتة ولم ينو ما زاد على واحدة وقع عليها طلقة ، كقوله أنت طالق وسئل عن البتة فإن قال : أردت به ايقاع طلاع آخر لزمه . وان قال : لم أرد به شيئا قبل منه في الحكم لحديث ركانة بن عبد يزيد ( مسألة ) قوله : وان قال أنت طالق بعض طلقة وقعت طلقة الخ . وهذا صحيح وبه قال جميع الفقهاء الا داود فإنه قال لا يقع عليها شئ . دليلنا قوله تعالى " فإن طلقها فلا تحل له من بعد " الآية . ولم يفرق بين أن يطلقها طلقة أو بعض طلقة . ولان التحليل والتحريم إذا اجتمعا غلب التحريم ، كما لو تزوج نصف امرأة أو أعتق نصف أمة ، ولأنه لو طلق بعض امرأته لكان كما لو طلق جميعها كذلك إذا طلق بعض طلقة كان كما لو طلقها طلقة وان قال أنت طالق نصفي طلقة وقعت عليها طلقة ، ولان نصفي الطلقة طلقة وان قال ثلاثة أنصاف طلقة ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يقع عليها الا طلقة ، لأنه لم يوقع عليها الا طلقة ، وإنما وصفها بأن لها ثلاثة أنصاف وليس لها الا نصفان ( والثاني ) يقع عليها طلقتان ، لان ثلاثة أنصاف طلقة ونصف فيسرى النصف ، فعلى قول الأول يتعلق الحكم بقوله طلقة ويلغى قوله ثلاثة أنصاف طلقة . وعلى قول الثاني يلغى قوله طلقة ويتعلق الحكم بقوله ثلاثة أنصاف طلقة قال صاحب الفروع ويحصل وقوع الثلاث ، ووجهه أنه إذا ألغى قوله طلقة وتعلق الحكم بثلاثة أنصاف سرى كل نصف فوقع عليها ثلاث وان قال : أنت طالق نصفي طلقتين وقع عليها طلقتان ، لان نصفي طلقتين طلقتان . وان قال ثلاثة أنصاف طلقتين فعلى وجهين ( أحدهما ) يقع عليها طلقتان ( والثاني ) يقع عليها ثلاث وان قال أنت طالق نصف طلقتين ففيه وجهان ( أحدهما ) يلزمه طلقه لأنها نصف طلقتين ( والثاني ) يلزمه طلقتان لأنه يلزمه نصف من كل طلقه ، ثم يكمل النصفان .